مجمع البحوث الاسلامية

210

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

وتدخل ثلاثتها في قوله تعالى : وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ الحجّ : 78 ، والتّوبة : 41 ، والأنفال : 72 ، وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « جاهدوا أهواءكم كما تجاهدون أعداءكم » . والمجاهدة : تكون باليد واللّسان ، قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « جاهدوا الكفّار بأيديكم وألسنتكم . ( 101 ) الزّمخشريّ : جهد نفسه ، ورجل مجهود ، وجاء مجهودا قد لفظ لجامه ، وأصابه جهد : مشقّة . [ ثمّ استشهد بشعر ] وأقسم باللّه جهد القسم ، وحلف جهد اليمين ، واجتهد في الأمر ، وجاهد العدوّ ، وجهد الرّجل : ألحّ عليه في السّؤال ، وبلغ جهده ومجهوده ، أي طاقته ، ولأبلغنّ جهيداي في هذا الأمر ، تصغير « جهاد » على التّرخيم ، وجهاداك أن تفعل كذا ، أي جهدك وغايتك . ومن المجاز : سقاه لبنا مجهودا ، وهو الّذي أخرج زبده ، وقيل : هو الّذي أكثر ماؤه ، يقال : لا يجهد ماؤك لبنك ومرقتك ، ومرقة مجهودة ، ومرعى جهيد : جهده المال ، وأرض جهيدة الكلإ ، وجهد جهده ، واجتهد رأيه ، وأجهد فيه الشّيب : كثر وانتشر . [ ثمّ استشهد بشعر ] وغرثان جاهد : شهوان يجهد الطّعام ، لا يترك منه شيئا . ( أساس البلاغة : 67 ) المدينيّ : في الحديث : « إذا جلس بين شعبها الأربع ، ثمّ جهدها ، وجب الغسل » قال صاحب التّتمّة ، أي حفزها ودفعها ، وقيل : أراد التقاء الختانين . وقال ابن الأعرابيّ : الجهد : من أسماء النّكاح . ( 1 : 380 ) ابن الأثير : « لا هجرة بعد الفتح ، ولكن جهاد ونيّة » الجهاد : محاربة الكفّار ، وهو المبالغة واستفراغ ما في الوسع والطّاقة ، من قول أو فعل . يقال : جهد الرّجل في الشّيء ، أي جدّ فيه وبالغ ، وجاهد في الحرب مجاهدة وجهادا . والمراد ب « النّيّة » إخلاص العمل للّه تعالى ، أي إنّه لم يبق بعد فتح مكّة هجرة ، لأنّها قد صارت دار إسلام ، وإنّما هو الإخلاص في الجهاد وقتال الكفّار . وفي حديث معاذ رضي اللّه عنه : « أجتهد رأيي » الاجتهاد : بذل الوسع في طلب الأمر ، وهو « افتعال » من الجهد : الطّاقة . والمراد به : ردّ القضيّة الّتي تعرض للحاكم من طريق القياس إلى الكتاب والسّنّة . ولم يرد الرّأي الّذي يراه من قبل نفسه ، من غير حمل على كتاب أو سنّة . [ ثمّ ذكر حديث أمّ معبد وقال : ] قد تكرّر لفظ : الجهد والجهد في الحديث كثيرا ، وهو بالضّمّ : الوسع والطّاقة ، وبالفتح : المشقّة . وقيل : المبالغة والغاية ، وقيل : هما لغتان في الوسع والطّاقة ، فأمّا في المشقّة والغاية فالفتح لا غير . ومن المضموم حديث الصّدقة : « أيّ الصّدقة أفضل ؟ قال : جهد المقلّ » أي قدر ما يحتمله حال القليل المال . ومن المفتوح حديث الدّعاء : « أعوذ بك من جهد البلاء » أي الحالة الشّاقّة . وحديث عثمان رضي اللّه عنه : « والنّاس في جيش العسرة مجهدون معسرون » يقال : جهد الرّجل فهو مجهود ، إذا وجد مشقّة . وجهد النّاس فهم مجهودون ، إذا أجدبوا . فأمّا أجهد فهو مجهد بالكسر : فمعناه ذو جهد